مؤسسة آل البيت ( ع )

207

مجلة تراثنا

قولي له : ما بال قلبك قاسيا * ولقد عهدتك بي وأنت رحيم إني أجلك أن أقول ظلمتني * والله يعلم أنني مظلوم ( 30 ) وأجاب الزمخشري الأمير شبل الدولة أبو الهيجاء مقبل بن عطية البكري الذي مدحه بعدة أبيات فقال : شعره أمطر شعبي شرفا * فاعتلى منه نبات الجسد كيف لا يستاسد النبت إذا * بات مسقيا بنوء الأسد وقال أيضا في قصيدة طويلة يمدح بها الوزير مجير الدولة الأردستاني : أيا حبذا سعدى وحب مقامها * ويا حبذا أين استقل خيامها حياتي وموتي قرب سعدى وبعدها * وعزي وذلي وصلها وانصرامها سلام عليها أين أمست وأصبحت * وإن كان لا يقرا علي سلامها رعى الله سرحا قد رعى فيه سرحها * وروض أرضا سام فيه سوامها إذا سحبت سعدى بأرض ذيولها * فقد أرغم المسك الذكي رغامها وإن ما يست قضبان بان رأيتها * تنكس واستعلى عليها قوامها ( 31 ) قال القفطي : وأنشدني أفضل الدين أميرك الزبياني له من قصيدة فيها : يفوح كفوح المسك فاغم نشرها * إذا التحبت فيها ذلاذل ريح يقول لها الطش السماوي والصبا * مقيما على تلك الصبابة فوحي مضاجع سعدان مغارس حنوة * مناجم قيصوم منابت شيح إذا ملح المكاء رجع صغيره * يجاوبه قمريها بمليح كأن بديحا والغريض تطارحا * على وتر للموصلي فصيح ( 32 )

--> ( 30 ) إنباه الرواة 3 : 270 . ( 31 ) إنباه الرواة 3 : 267 . ( 32 ) إنباه الرواة 3 : 269 .